المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣
القول الثاني: ينوي الانفراد ويتمّ صلاته، وهو الأشبه عند المصنّف؛ مستدلاًّ على هذا الحكم:
بظهور تلك الأدلّة فيه، بناءً على مساواة حكم الجزء للكلّ بالأولويّة، بمعنى أنّه إذا أجزنا الحكم بالصحّة لما بعد الفراغ وهو الكلّ، فإنّ الحكم بالصحّة في الجزء وهو في بعض الصلاة يكون بطريق أَوْلى.
ولإطلاق بعض تلك الأدلّة، وخصوص صحيح زرارة السابق(١) المشتمل على التعليل، بأنَّ الإمام ليس بضامن، حيث إنّ هذا التعليل دليلٌ على الاطّراد في سائر الموارد، مضافاً إلى عدم القول بالفصل بين الموارد على الظاهر، بل لشمول بعض ما ورد منها في الجنب له بالإطلاق.
أقول: هذا القول هو الأقوى عندنا.
بل قد ينبغي القطع بالصحّة فيما لو تبيّن الحدث من المسائل الثلاث بملاحظة الأخبار السابقة، في الاستنابة التي يستفاد منها مع ذلك جواز استنابة المأمومين هنا، وعدم تعيّن نيّة الانفراد عليهم؛ لما سبق من إرادة المثال ممّا ذُكر فيها، فيتعدّى منه إلى غيره، خلافاً للمحدِّث البحراني.
وعليه، فالجمود على خصوص ما ذُكر فيها كمامرّ ذكره، ولا ريب في ضعفه.
الفرع الأوّل: لو تبيّن
للمأموم تجدّد الكفر أو الفسق أو الحدث للإمام في أثناء الصلاة لا بعدها، فالحكم
هو عدم البطلان، بل عليه أنْ ينوي الانفراد، ربل ربّما يقال بأنّه أولى بالحكم
بالصحّة من صورة التبيّن، لأنّه إذا حكمنا بالصحّة فيما إذا
-------------------------
(١) الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢.