المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨
وأمّا قول الماتن ;: (أو بادَ أهلها جاز استعمالها في المساجد).
فيقع الكلام في المراد من المراد من البوار الموجب لجواز جعلها مساجد.
قال صاحب «الجواهر»: (والمراد ببوار الأهل واندراسهم هلاكهم، بحيث لم يبقَ منهم أحد في بلاد الإسلام، أو انقطاع ذمّتهم من بلادهم، فلا يكفي في إباحة تغييرنا لها هلاكهم في البلاد الخاصَّة من بلاد الإسلام، ولا هلاك خصوص أُولئك المتّخذين، مع احتماله إن بقيت معطّلةً، كما يؤمي إليه عبارة «الموجز»، بل لا بأس به إذا فُرض تعطيلها حتّى من المتردّدين، ولكنّه لا يخلو من نظر.
نعم، لا يكفي قطعاً في بقاء احترامها وجود الصنف، ولو في بلاد الحرب، بل لعلّه كذلك، وإن تجدّدت لهم الذمّة، ضرورة اقتضائها احترام المستقبل لا ما مضى)[١].
أقول: ولا يخفى أَنَّ مَلاك صدق البوار، هو الَّذي يصدق عند العُرف ذلك، وهو ليس بإعراضهم عن تلك المنطقة والبلاد، وذهابهم إلى منطقة أُخرى بما لا يوجب تغييرنا فيها مستلزماً لأذيّتهم، فإنّه واضح.
أمّا المراد من البِيَعْ والكنيسة: فقد قال عنهما صاحب «الجواهر»: (والبِيَع بكسر الموحّدة، وفتح المثنّاة، جمع بَيْعَة كسدرة وسدر؛ معابِد اليهود كما عن «التبيان» و«المجمع»، بل قيل إنّه حُكي عن مجاهد وأبي العالية، وعليه خبر زرارة في سدل الرداء، لكن لا يعلم المفسّر، وفي «مجمع البحرين» و«الروض» و«جامع المقاصد»، وعن «العين» و«مفردات الراغب» و«فقه اللُّغة» و«الصحاح»: معبد النصارى، بل عن الأخير: أَنَّ الكنيسة لهم أيضاً، كما عن «الديوان».
[١] الجواهر: ج ١٤ / ١٣٦.
[٢] الجواهر: ج١٤ / ص١٣٦.