المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١
قوله قدسسره: وكشف العورة [١] .
وقد علّل صاحب «كشف اللّثام» ـ بعد نقل الكراهة عن جماعةٍ
في قتله ـ بالاستخفاف والاستقذار، وعلّل الدفن بأنّه يزول استقذار المصلّين، وهو
قولٌ وجيه من حيث نفسه دون أن يصرف الإطلاق إليه فقط لاستبعاده.
(١) ومن جملة المكروهات كشف العورة في
المسجد، مع الأمن من المطّلع والناظر المحترم، بلا خلاف أجده بين من تعرّض له،
مضافاً إلى التعليل الوارد في قوله ٧: (بأنّه لغير هذا بُنِيَت)،
ومنافاته مع توقير المسجد، بل هناك إشعارٌ لو لم نقل بأزيد من ذلك ورد في الخبر
المرويّ عن خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه ٨: «أَنَّ
النَّبيّ صلىاللهعليهوآله قال: كشف السُرّة والفخذ والرُّكبة في المسجد من
العورة»(١).
المستفاد منه استحباب ستر الثلاثة أو كراهة كشفها، المصرّح به جماعة من الأصحاب، بل يحتمل كون العورة في الصّلاة هي الثلاثة، فيستحبُّ سترها في الصلاة، كما أشار إليه صاحب «الروض»، بل تمسّك المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه» لذلك بخبر يونس الذي جاء فيه قوله ٧: «ملعونٌ ملعونٌ من لم يوقِّر المسجد»(٢).
أقول: وهذا يصحّ بصميمة أَنَّ كشف العورة مخالفٌ لتوقير المسجد، ولم يبعد صحّته، كما لا يخفى.
وكيف كان، فلا حرمة في
كشفها قطعاً، للأصل السّالم عن المعارض، ولم نجد قولاً بالحرمة إِلاَّ عن
«النهاية»، حيث عبّر عنها بقوله: (لا يجوز فيها)، فلو أراد منه الحرمة، فهو دعوى
بلا دليل يدلّ عليه.
---------------------
(١) الوسائل، الباب ٣٧ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي، الحديث ٧ .