المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢
قوله قدسسره: ويكره دخول مَن في فَمه رائحة بَصَلٍ أو ثُومٍ، أو فُومٍ ـ بالفاء، وفي بعض النسخ بالثاء المثلّثة ـ وهما بمعنى واحد[١] .في بيان أخبار كراهة الدخول في المساجد لِمَن أكلَ الثوم ونحوه
[١] من جُملَة المكروهات لِمَن أراد الدخول إلى المساجد، مَن كان في فمه رائحة بصلٍ أو ثومٍ أو كُرّاث، وهي نباتات تكون رائحتها مؤذية لِمَن جالسه.
والدليل على ذلك: تصريح جماعةٍ من الأصحاب تبعاً للنصوص الواردة في ذلك، بل المبالغة في بعضها كالثوم، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة في ذلك:
منها: خبر أبي بصير، عن الصادق ٧، عن آبائه :، عن عليّ ٧، قال: «مَن أكلَ شيئاً من المؤذيات ريحها، فلا يقربنّ المسجد»(١).
ومنها: روايته الأُخرى عنه أيضاً: «أنّه سَئل عن أكل الثوم والبصل والكرّاث؟ قال: لا بأس بأكله نيّاً، وفي القدور، ولا بأس بأن يتداوى بالثّوم، ولكن إذا أكلَ ذلك أحدكم فلا يخرج إلى المسجد»(٢).
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «سألته عن الثوم؟ فقال: إنّما نهى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عنه لريحه، وقال: مَن أكلَ هذه البقلة الخبيثة، فلا يقرب مسجدنا، فأمّا مَن أكله ولم يأتِ المسجد، فلا بأس»(٣).
ومنها: خبر الحسن
الزيّات، في حديثٍ: «أنّه قصد أبا جعفر ٧ إلى
ينبع، قال: لمّا قضيتُ منسكي مَررتُ بالمدينة، فسألت من أبي جعفر ٧،
فقالوا هو بينبعُ، فأتيت ينبعُ، فقال لي: يا حسن أتيتني إلى هنا؟ قلت: نعم، قال:
إنّي أكلتُ من هذه البقلة ـ يعني الثّوم ـ فأردتُ أتنحّى عن مسجد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله»(٤).
-------------------
(١) ـ ٤ الوسائل، الباب ٢٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٩ و ٤ و ١ و ٣ .