المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١
قوله قدسسره: ولو كان عالماً أعاد [١] .
[١] أي لو كان المأموم عالماً بفساد صلاة الإمام، لفَقْد شرطٍ واقعي مثلاً، أو لعدم إحراز توفّر وتحقّق أحد شرائط الإمامة، وجب على المأموم أعاد صلاته، بلا خلافٍ ولا إشكال فيه، سواء كان الإمام عالماً بما علم به المأموم، أو لا، أي حتّى مع جهل الإمام بالحال، وبنائه على صحّة صلاته وإمامته، اعتماداً على الأُصول الجارية في حقّه، فإنّ صلاة المأموم تكون باطلة وعليه الاعادة، لما ذكرنا من عدم كفاية الصحّة عند الإمام في جواز الائتمام به، بل العبرة بصحّتها في الواقع وفي نظر المأموم، ولو بمقتضى أصالة الصحّة في فعله، لأنَّ المتبادر من أدلّة الجماعة إنّما هو حثّ المُصلّي على الائتمام لا مطلق من يقوم بعملٍ بزعم أنّه صلاة، وإنْ علم المأموم بخطئه، فلو ائتمَّ به والحال هذه، وجب على المأموم الإعادة بلا شبهة.
بل الظاهر أنّه كذلك، أي تجب الإعادة فيما لو نسى المأموم وائتمَّ به حتّى في المسائل السابقة المنصوصة، وذلك للأصل، وظهور النصوص في غير هذه الصورة.
بل وهكذا تجب الإعادة على المأموم فيما لو اشتبه المأموم، بأن تخيّل أنّ الامام عدلٌ مؤمنٌ ومتطهّرٌ، ورجلٌ وعاقلٌ ونحو ذلك، فظهر خلافه، أي خلاف ما تخيّل، وكان متّصفاً بالضّد.