المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٦
العموم، بل في «الروض» التصريح بالعموم.
ولكن يظهر من كلام جماعة كثيرة من الأصحاب، من لزوم التخصيص في العموم، كما مالَ إلى ذلك الشهيدان في بعض كتبهما، والكركي والسيّد في «المدارك»، والفاضل الإصبهاني والمحدّث الكاشاني، من النظر إلى عدم الكراهة فيما قَلَّ منه، ويكثر نفعه، كبيتِ حكمةٍ، أو شاهدٍ على لغةٍ في كتاب اللّه، أو سُنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله، ومراثي الحسين ٧، ومدح الأئمّة :، وهجاء أعدائهم، بل سائر ما كان حقّاً منه ورشاداً، ويعدّ عبادة، بل جزمَ به العَلاّمَة الطباطبائي في منظومته، فقال:في بيان حكم إنشاد الشِّعر في المساجد
والحَدّ والأحكام والإنشاد
للشِّعر إِلاَّ الحَقّ والرَّشاد
وقال صاحب «الجواهر» في وجه الجواز بالتخصيص: (ليس لأجل استبعاد الكراهة في حقّهم :، لما قد ورد النّهي عنهم : من قراءة الشِّعر في شهر رمضان، وإن كان فيهم، بل كان وجهه ورود بعض الأخبار بالجواز، مثل خبر صحيح ابن يقطين:
«سألَ أبا الحسن ٧ عن إنشاد الشِّعر في الطواف؟ فقال: ما كان من الشِّعر لا بأس به، فلا بأس به»(١).
حيث إنّ المراد من (لا
بأس به) هو نفي الكراهة لا الحرمة، وهكذا ما في نفي البأس في خبر علي بن جعفر ٧:
«سألَ أخاه ٧: أيصلح أن يُنشد الشِّعر في
المسجد؟ فقال: لا بأس»(٢). بأن يكون السؤال من جهة نفي الكراهة لا الحرمة؛
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٥٤ من أبواب الطواف، الحديث ١ .
(٢) الوسائل، الباب ١٤ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.