المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠
نعم، الذي ينبغي فيه التأمّل من حيث الإلحاق، هو عقد النكاح، فقد قال صاحب «الجواهر»: (فيه وجهان كمطلق العقود والإيقاعات).
ولكن الظاهر عندنا هو الإلحاق؛ لما قد عرفت من الغاء الخصوصيّة عنهما، لا سيّما مع مشاهدة عموم التعليل في قوله صلىاللهعليهوآله: (لغير هذا بُنِيَت)، الذى يقتضي الإلحاق كما لا يخفى.
والأمر السابع: في حكم إنفاذ الأحكام في المساجد، حيث إنّ المشهور على ما في «الحدائق» هو الكراهة، والدليل الَّذي استدلّ به وجود أخبار تدلّ عليه، مثل مرسلة علي بن أسباط في حديثٍ، وقد عدّ من التسعة التي أمر بتركها هو إنفاذ الأحكام(١). وكذا مرسلة «الفقيه» بقوله: (والحدود والأحكام)(٢). وكذا خبر «دعائم الإسلام» بقوله: «نهى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أن تُقام الحدود في المساجد»(٣). حيث يتحدّث عن اقامة الحاكم الحكم في المسجد.
لكن
الشيخ في «الخلاف» وابن إدريس حَكَما بعدم الكراهة، واستقربه العَلاّمَة في
«المختلف»، مستدلاًّ بأنَّ الحكم من الطّاعات والعبادات التي محلّها المساجد،
وبمعروفيّة القضاء من أمير المؤمنين ٧ في جامع الكوفة، حتّى أَنَّ دكّة
القضاء معروفة إلى يومنا هذا، بل عن الشيخ ـ على المحكي عنه ـ بأنّه لا خلاف في
أَنَّ النَّبيّ صلىاللهعليهوآله كان يقضي في المسجد الجامع، ولو كان مكروهاً
ما فعله، وكذلك كان أمير المؤمنين ٧، والدليل عليه:
--------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ٢٧ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٤ .
(٣) دعائم الإسلام: ج١ / ص١٨٠، مصر ١٣٧٠.