المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨
أخبار متعدّدة:
منها: خبر مسمع أبي سيّار، عن الصادق ٧، قال: «نهى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن رطانة الأعاجم في المساجد»(١).
وقد فسّر صاحب «مجمع البحرين» الرطانة بالتكلّم بالأعجميّة، وقد يخطر ببالي بأن المراد منها ترك الكلام غير العربي في المساجد الذى يُصلّي فيها العرب، لأنّ عدم معرفتهم بغير العربية من اللّغات، كان مثار السؤال والمناقشة والجدل، فنهاهم. الشرع عن ذلك لئلا يكون سبباً للفتنة والنزاع! واللّغوية في المساجد، فحينئذٍ يناسب مع النّهي الوارد في الحديث.
ومنها: حديث السكوني(٢) المشابه للخبر السابق أيضاً.
أقول: تعرّض صاحب «الجواهر» لهذا الأمر في ذيل سَلّ السَّيف وبرئ النبل، والحال أنّه كان ينبغيى أن يذكره ذيل ترك اللغو والخوض في الباطل المذكور قُبَيل ذلك، كما لا يخفى.
أمّا حول النّهي عن سَلّ السيف ونحوه: فقد وردت روايات تفيد النهي عنهما:
منها: صحيح ابن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «نهى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله عن سَلّ السيف في المسجد، وعن بَرْي النَّبل في المسجد، وقال: إنّما بُني لغير ذلك»(٣).
ومنها:
مرفوع محمّد بن أحمد، المروي عن «العلل»، قال: «إنّ
رسول اللّه صلىاللهعليهوآله مَرَّ برجُلٍ يُبري مشاقص له في المسجد فنهاه،
وقال: إنّما لغير هذا بُنِيَت»(٤).
------------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ١٦ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٢ .
(٣) و ٤ الوسائل، الباب ١٧ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٣ .