المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩
الثلاثة، من عدم وجوب الإعادة للمأمومين دون الإمام، إنّما يصحّ فيما إذا تحقّقت الجماعة في الظاهر، أي بأن أَمّهُم الإمام في الظاهر، ثمّ انكشف للمأمومين أحد تلك الأُمور الثلاثة، هذا بخلاف ما لم تتحقّق الجماعة وانتفى أصل الإمامة، كما لو توهّم المأموم إمامة شخصٍ فأتَمَّ به في صلاته، ثمّ انكشف له أنّه يلهو بفعله فيركع ويسجد ويقوم بأفعال أخرى تحاكى فعل الصلاة، ففي هذه الحالة يُشكل استفادة عدم وجوب الإعادة للمأمومين في مثل هذه الصلاة من تلك الأخبار، الخاصَّة الواردة في الثلاثة.
قال الهمداني في حكم هذه الحالة في «مصباح الفقيه»:
(نعم قد يتّجه الالتزام في مثله بنفي الإعادة، بمقتضى عموم خبر لا تعاد، ولكن قد يشكل ذلك بعدم تعويل الأصحاب على هذا العموم من هذا الباب، كما يظهر ذلك من حكمهم بإعادة الصلاة فيما لو صلّى خلف شخصٍ بزعم كونه زيداً فبانَ أنّه عمرو، فكان سرّه أَنَّ الأصحاب رضوان اللّه عليهم أجمعين لم يعملوا بهذا العام بالنسبة إلى شرائط الصلاة، وخصّوه بأجزائها ما نبّه عليه شيخنا المرتضى ;، وتعجّب من ذلك، حيث إنّ الرواية بمقتضى ما فيها من استثناء الوقت والطّهور كالنصّ في شمولها للشرائط.
ثمّ قال ;: وكيف كان، فإن منعنا استفادة الإطّراد من الأخبار الخاصَّة، وانحصر دليلنا بخصوص حديث لا تعاد، وجوّزنا الأخذ بهذا العموم في مثل هذه الموارد، كما هو الأشبه اتّجه تخصيص الحكم بنفي الإعادة، بما إذا لم يرتكب المأموم من آثار الجماعة ما يوجب بطلان صلاته، على تقدير كونه منفرداً من