المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣
قوله قدسسره: ويكره تعليتها [١] .
قوله قدس سره: و أن ِیعمل لها شُرَف [٢].
[١] أي يكره بناء المسجد بناءً عالياً، بحيث يكون أعلى من البيوت المجاورة، وقد نصَّ عليه غير واحدٍ من الأصحاب، بل في «مصباح الفقيه» لعلّه نصّهم يكفي في إثبات الكراهة، لأنّ أقوالهم تعدّ بمنزلة الإجماع على ذلك، بل وربّما علّل عدم ذلك بمخالفته للسُنّة، لأنَّ حائط مسجد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ـ على ما في المعتبرة المستفيضة ـ كان بقدر القامَة، ولما فيه من الاطّلاع على عَورات الناس لو رقى عليها أحدٌ أو على المنارة، مضافاً إلى ما ورد من النّهي من رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية(١)؛ لأنّها مساكن الجِنّ والشياطين، بل تبنى وسطاً على حسب العرف، كما عن «الروضة»، بل لا يبعد القول بأنّها تُبنى دونه، كي لا تتساوى المساكن التي تعليتها وسطاً.
لا يقال: إنّ جدار مسجد الكوفة كان عالياً ومرتفعاً؟
قلنا: نعم، إِلاَّ أنّه لم يثبت أنّ تعليقه كان عمل من يعدّ عمله حجّةً على العباد، حتّى يُجْعَل مَلاكاً للجواز.
قوله قدسسره: وأن يعمل لها شُرَف (٢) .في بيان كراهة صنع المحاريب في المساجد
[٢] الشُرَف بضمّ الشين وفتح الراء كالغُرَف، جمع الشُّرْفَة، كالغُرَف جمع الغُرْفة بسكونها؛ وهو ما يبنى في أعلى الجدران. وقد ذكر الأصحاب أنّه يكره أن تُبنى الشُّرفات في جدران المساجد.
ويدلّ على كراهته: عدّة
أخبار:
---------------------
(١) وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ١.