المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢
ثانياً: لا مدخليّة لانفصالها وقلّتها، واستغناء المسجد عنها في ذلك.
ثالثاً: لا إشعار في التعليل بالتسبيح بعدم الحرمة، بل فيه إيماءٌ إلى صيرورتها مسجداً.
رابعاً: كما أنّه لا إيماء بالردّ إلى مسجدٍ آخر إلى ذلك أيضاً.
خامساً: لا يزد هو على ما سمعته سابقاً من التخيير بين إرجاع بعض المسجد المتّخذ في طريقٍ، أو مِلكٍ، إلى ذلك المسجد أو غيره، بلا خلافٍ أجده فيه بينهم هناك.
هذه هى الوجوه التي اعتمدها صاحب «الجواهر» لتأييد أنّ الحكم هو الحرمة لا الكراهة.
خلاصة البحث: ثبت من جميع ما ذكره من الوجوه، حرمة إخراج التراب أو الحصاة، إذا لم يكن من قبيل القمامة، وإن قام بذلك أحدٌ يجب ردّه إلى المسجد الَّذي أُخِذ منه، أو إلى مسجدٍ آخر، لو لم يمكن ردّه إلى الأوّل، وأمّا مع الإمكان فإنّ جواز ردّه إلى غير الأوّل لا يخلو عن تأمّل.
نعم، قد يستثنى عن حكم حرمة الإخراج بعض الأجزاء الجزئيّة التي تتعلّق بثوب المصلّي، أو من لوازم الكنس، أو نحو ذلك، ممّا جَرَت السيرة به، وعلم من طريقة الشرع عدم حرمته، وأمّا مع الاحتمال في كونه قمامة، فالأصل عده أي عدم كونه من الأجزاء، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط في المشكوك أيضاً، لا سيّما مع قيام بعض الأمارات التي ليست بحجّة شرعاً، كما لا يخفى.