المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢
الإزالة على وجه التطهير، وإجراء هذا الحكم بالنسبة إلى كلّ أرض تعسّر إزالة النجاسة منها، أو تعذّر وأُريد وقفها مسجداً، فلا يجب انتظار طهارتها إن أمكنت في صيرورتها مسجداً، وإِلاَّ امتنع وقفها مسجداً، كما يظهر ممّا ذكر عدم اعتبار سبق إزالة النجاسة الممكنة في المسجديّة، فله وقفها حينئذٍ مسجداً، ثمّ يقوم بعد ذلك بازالة النجاسة؛ لأصالة عدم الاشتراط، إذ الإزالة تعدّ من أحكام المساجد لا من شرائطها كما هو واضح.
هذا فضلاً عن أَنَّ ذلك مختصٌّ بخصوص النجاسة الواقعة في أرضٍ تصير مسجداً لاحقاً، بعدما كانت كنيفاً ومحلاًّ للبول والغائط، وجوازه يكون على خلاف القاعدة، على حسب متقضى دلالة النصوص كما لا يخفى.
بحثٌ حول جواز دفن الميّت في المساجد
هنا مسألة عرفيّة مرتبطة بالمساجد، وهي مسألة مهمّة لا بأس بذكرها للمناسبة الموجودة مع بحث المساجد، وهي: أنّه هل يجوز دفن الميّت في المسجد أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (وبالتدبّر فيما ذكرنا، يستفاد الوجه فيما صرّح به في «القواعد» و«المنتهى» و«التذكرة» و«الذكرى» و«الدروس» و«البيان» و«النفليّة» و«الموجز الحاوي» و«جامع المقاصد» و«كشف الالتباس»، من حرمة الدفن فيها، بل هو ظاهر النّهي عنه في «التحرير»، والمحكي عن «المبسوط»، بل