المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩
ومنها: خبر المرسل عن أبي الحسن الأوّل ٧: «عن بيتٍ قد كان حُشّاً زماناً، هل يصلح أن يجعل مسجداً؟ فقال: إذا نظّف وأُصْلِح فلا بأس»(١).
ومنها: ونحوه خبر علي بن جعفر، عن أخيه ٧ المروي عن «قُرب الإسناد»(٢).
ومنها: خبر مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد ٨: «أنّه سُئل أيصلح مكان حُشٍ أن يتّخذ مسجداً؟ فقال: إذا أُلقيَ عليه من التراب ما يواري ذلك، ويقطع ريحه فلا بأس، لأنَّ التراب يطهّره، وبه مَضَت السنّة»(٣).
ومنها: ما عن الصادق ٧ في خبر محمّد بن مضارب: «لا بأس بأن يجعل على العذرة مسجداً»(٤).
نعم، قد ورد في بعض الروايات ما يُشعر منها المنع بواسطة الاستثناء، كخبر عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «الأرض كلّها مسجد إِلاَّ بئر غائط أو مقبرة أو حمّام»(٥). وقد حمله الشيخ على ما لو لم يُطمّ بالتراب وتنقطع رائحته. وقال صاحب «الوسائل» بعد نقل الخبر: (أقول: الاستثناء هنا على وجه الكراهة، فبناءً على هذا يمكن أن يجعل هذا الحديث دليلاً على الكراهة، مع دلالته على أصل الجواز في جعل الكنيف مسجداً، فيكون هو حينئذٍ من الأخبار الدالّة على الجواز كالأخبار السابقة).
ثمّ إنَّ صاحب «الجواهر»
بعد نقل الأخبار، قال: (بل وإطلاق بعض الفتاوى
-----------------------
(٥) الوسائل، الباب ١ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤، وأيضاً في الباب ١١ من
أحكام المساجد، الحديث ٨، فراجع.