المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨
ومع ذلك ورد النّهي فيه بصورة الإطلاق، بل قد استدلّ المحقّق بذلك على المطلوب في «المعتبر»، وورد الإشكال عليه، وقد تحقّق في محلّه.
والتحقيق: بعدما ثبت عدم جواز إدخال النجاسة إلى المساجد، وعدم جواز إزالتها في المساجد، ولو بواسطة الإجماع الَّذي ادّعاه صاحب «الذكرى» وقبله صاحب «الجواهر» رحمة اللّه عليهما، فإنّه لا فرق على الظاهر في هذا الحكم بين ظاهر المسجد وباطنه، كما لا فرق فيه بين سبق النجاسة على المسجديّة، أو سبق المسجديّة على النجاسة، والحال أنّه قد يُشعر خلاف ذلك من إطلاق النصوص الواردة هنا، من جواز اتّخاذ الكنيف مسجداً، إذا طمّ عليه بالتراب، فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على ذلك، كما استصفاه صاحب «الجواهر» وتصدّى بذكره:
منها: خبر الحلبي، قال لأبي عبداللّه ٧: «يصلح المكان الَّذي كان حُشّاً زماناً طويلاً أن ينظّف ويُتّخذ مسجداً؟ فقال: نعم، إذا ألقى عليه من التراب ما يواريه، فإنَّ ذلك ينظّفه ويطهّره»(١).
ومنها: صحيح عبداللّه بن سنان، قال: «سئل الصادق ٧ عن المكان يكون حُشّاً زماناً، فينظّف ويتّخذ مسجداً؟ فقال: إلق عليه من التراب حتّى يتوارى، فإنَّ ذلك يطهّره إن شاء اللّه»(٢).
ومنها: خبر أبي الجارود،
قال: «سئل الصادق ٧ أيضاً عن المكان يكون
حُشّاً، ثمّ ينظّف ويُجعَل مسجداً؟ فقال: يطرح عليه من التراب حتّى يواريه فهو
أطهر»(٣).
---------------------------
(١) و ٢ الوسائل، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١ و ٢ .
(٣) ـ ٥ الوسائل، الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ .