المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦
طريقاً، وخرج عن الاستطراق، أمكنَ حيازتها، واحياؤها للسمجديّة، بجعلها مسجداً، وكذا لو كانت الطريق زائدة عن المقدار الشرعي، أمكنَ أيضاً جعل الزائد مسجداً كما عن التحرير وغيره النصّ على الأخير، مع أنّه لا يخلو من إشكالٍ، لاحتمال تعلّق حقّ الاستطراق به، وإن كان زائداً على ما ستعرف في إحياء الموات إن شاء اللّه)[١].
قلنا: لا بأس بأن يقيّد الحكم بما إذا لم يحتمل ذلك، لما بعد ذلك أيضاً، فحينئذٍ يصير كالإباحة التي تجوز فيها ذلك، و اللّه العالم.
الفرع الخامس: أَنَّ حكم الطريق والمِلك يجري في سائر الأوقاف العامّة و الخاصَّة، فلا يجوز تغييرها وجعلها مسجداً، لكن قد تدعو المصلحة إلى تغيير هيئة بعض الأفراد إلى الأَوْلى إليه، فيجوز للحاكم الَّذي هو الوليّ مع عدم وجود ناظرٍ خاص له أن يغيّره.
ولكن قال صاحب «الجواهر» في ذيله: (على تأمّلٍ ونظر)، ولعلّه من احتمال عدم جواز ذلك في الأوقاف أيضاً، وكان حكمه فيها كحكم المساجد من عدم جواز ذلك حتّى المقدور، و اللّه العالم.
قوله قدسسره: و إذا زالت آثار المسجديّة لم يحلّ تملّكه، ولا يجوز إدخال النجاسة إليها، ولا إزالة النجاسة فيها [١] .
[١] هذه المسألة تتحدّث عن ثلاثة فروع:
الفرع الأوّل: أنّه لا
يحلّ لأحدٍ تملّك المسجد لنفسه بعد زوال آثار المسجديّة،
----------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٩٧ ـ ٩٦.