المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٥
على الإثم والعدوان، وهو أمرٌ آخرٌ ولا عِبرَة بالمصلحة هنا ولا بالمفسدة)(١).
الفرع الثالث: في حكم التصرف في عرصة المسجد بالبيع، ولا خلاف في عدم جوازه، قال صاحب «الجواهر»: (لايجوز بيع عَرَصَة المسجد على حالٍ من الأحوال؛ للأصل، وظهور الأدلّة من الكتاب والسنّة والفتاوى، والسيرة في أَنَّ المسجديّة من الأُمور الأبديّة، التي لا يجوز تغييرها إلى غيرها، أو نقلها بأحد النواقل بحالٍ من الأحوال.
نعم، غير المسجد من الأوقاف العامّة، يمكن دعوى جواز تغيير هيئاتها إذا قَضَت به المصلحة، بل يجوز بيعها في بعض الأحوال)(٢).
نقول: الإنصاف أَنَّ الحكم ليس كذلك حتّى في سائر الأوقاف، ولذلك اعترف صاحب «الجواهر»(٣) بعدم منقّحيّة بحثها، لعدم وضوح أدلّتها من الكتاب والسنّة والفتاوى، لما فيها من الإجمال الَّذي لا يجسر معه على الفتوى بشيءٍ منها، إذ بعضها يؤمي إلى أَنَّ المدار على المصلحة، وآخر على الأصلح، وثالث على المفسدة، ورابع على تعذّر الجهة الموقوف عليها، أو الاستغناء عنها، وغير ذلك، وبالتالي فإن الاحتياط لا ينبغي تركه بعض الأفراد.
الفرع الرابع: قال صاحب
«الجواهر»: لا يجوز (اتّخاذ المسجد طريقاً أو مِلكاً بأن يغيّر إليهما، لا يجوز
اتّخاذ شيء منهما مسجداً، لوضوح أَنَّ الطريق مِلكٌ للمسلمين المستطرقين، والثاني
مِلكٌ لآحاد المسلمين. نعم، لو رجعت إلى الإباحة، [بمعنى خرج عن كونه طريقاً، أو
عمّا يستفاد منه الطريقيّة] بأن بطل كونه
----------------------
(١) ـ ٣ الجواهر: ج ١٤ / ٩٦.