المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤
ففي «المدارك» صرّح بالثاني، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث قال: (لا بأس به إن كان المراد هو الحسبة).
نعم، لو احتيج إلى المؤنة، كان الواجب عليه دون غيره، فيُجبر عليها، وتؤخذ من ماله قهراً كغيره من مؤن ردّ المغصوب.
وفي حرمة باقي التصرّفات على المتّخذ بعد الاتّخاذ كاستطراقه ونحوه ممّا يكون له جائزاً، وهو بهيئة المسجد وعدمها، وجهان:
والظاهر أَنَّ ما كان جائزاً له قبل ذلك، ولم يوجب الغصبيّة، يبقى على جوازه من الصلاة وغيرها، ولا وجه لعدم جوازه، إِلاَّ أن يقال بأنَّ الغاصب يؤاخذ بأشقّ الأحوال، وهو منعه عمّا كان له جائزاً قبل ذلك. والقول الثالث هو التفصيل بين الصلاة ونحوها، بالجواز وغيرها بعدمه، فلازمه الجواز ما كان معدّاً له دون غيره، خصوصاً الأفعال التي هي سبب التغيير، وصار معدّاً لها بعده، كالاستطراق في المتّخذ طريقاً ونحوه.
الفرع الثاني: ثمّ إنّه بناءً على القول بحرمة سائر التصرّفات، فهل هو مختصٌّ بالمتّخذ خاصّةً، أم تعمّ كلّ مستعملٍ له بخلاف ما أُعدَّ له من الاستطراق ونحوه، لا الصلاة ونحوها ممّا هي من تصرّفات المساجد أو الأعمّ؟
ففي «الجواهر» قال: (الظاهر هو الأوّل، للأصل أي عدم الحرمة، واستصحاب بقاء الإذن في سائر هذه التصرّفات قبل زوال هيئة المسجد.
نعم، قد يحرم من عروض عارضٍ، كما إذا كان هذه التصرّفات سبباً أو جزءُ سببٍ لاضمحلال المسجديّة، وزال آثارها، فيكون حراماً لأجل كونه حينئذٍ إعانة