المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١
ذلك...)[١]
ولا يضرّ في وقوعه مذيّلاً بذيلٍ وهو قوله: «ولا يضرّكم اليوم»؛ لظهور إرادة رفع ذلك من حيث التقيّة، فلا ينافي ثبوت الحكم في الواقع ونفس الأمر كما لا يخفى، مضافاً إلى تأييده بأدلّة التسامح في المكروهات، الشاملة للمورد أيضاً، كما هو واضح.
[١] أي وكذلك يحرم بيع آلات المسجد؛ وهذه قضيّة وقعت فيها فتوى كثيرٍ من الفقهاء، حيث حكموا بها بصورة الإطلاق، كالعلاّمَة في «التحرير» و«القواعد» و«الإرشاد»، وعن «الإصباح» و«الجامع» و«المبسوط» ظاهرهم عدم الجواز مطلقاً، أي سواء كان مع المصالحة أم لا، بل في الأوّل كما عن الأخير أنّه لا يجوز بحالٍ، وهو كالصريح في الإطلاق المزبور، مع المصلحة وبدونها، فيكون حكم الآلات حينئذٍ حكم العرصة، كما هو مقتضى أصالة حرمة التصرّف في الوقف، إذ (الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها)، كما جاء في الخبر.
ولكن قيّد صاحب «كشف اللّثام» حرمة ما جرى عليه الوقف من الآلات بقوله: (إِلاَّ أَن تقتضيه المصلحة كسائر الوقوف)، بل وفي «المختلف» و«جامع المقاصد» و«الروض» و«المسالك»، وعن «نهاية الإحكام» و«حاشية الميسي» التصريح بالجواز في عمارتها، أو عمارة غيرها من المساجد، مع عدم الانتفاع بها، واستحسنه في «الذكرى»، بل صرّح الشهيد الثاني و المحقّق الثاني بالجواز مع المصلحة، كما لو خيف عليها التلف، أو صارت رثّةً لا ينتفع بها فيه أو نحو ذلك.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.