المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠
ورأيت في قبلة مسجده مكتوباً آية الكرسي»[١].
وعلّق عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (لكن يحتمل إرادة ما يسجد عليه من المسجد فيه، كما يؤيّده عدم معروفيّة مسجدٍ له ٧ في ذلك الزمان).
قلنا: يحتمل أيضاً أن يكون مراده المسجد المعهود، وجعل بيان جواز ذلك في كتابة القرآن والذِّكر فيه، كما يشير إلى ذلك ما جاء في خبر علي بن جعفر، المروي عن «قُرب الإسناد»، وقد جاء فيه أنّه: «سأل أخاه ٧ عن المسجد يكتب قبلته القرآن أو الشيء من ذكر اللّه؟ قال: لا بأس»[٢].
كما يؤيّده الخبر الذى يليه، فقد جاء فيه، قوله: «وسألته عن المسجد يُنقش في قبلته بجصٍّ أو أصباغ؟ فقال: لا بأس»[٣].
الفرع الثاني: في أَنَّ الحرمة أو الكراهة ـ على اختلاف القولين ـ هل هو للصلاة الواقعة في تلك المساجد الموصوفة هذه الصفة، أو أنّهما مختصتان بالفعل الَّذي يقع فيها؟
قوله قدسسره: وبيع آلتها [١] .
ظاهر عبارات الأصحاب هنا
هو الثاني، بل حُكي التصريح به عن «مجمع الفائدة والبرهان»، وعن العَلاّمَة
الطباطبائي الكراهة في الصلاة في المساجد المصوّرة ولو إلى غير الصورة، ولعلّه
أراد استفادة ذلك من ظاهر خبرعُمربن جميع عن أبي عبداللّه ٧: «عنالصلاة في المساجد المصوّرة؟ فقال: أكره
------------------------
(١) و ٣ الوسائل، الباب ٦ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ٤.
[٣] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٣.