المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦
ولعلّ وجه الاستدلال به: ما جاء في الخبر من قوله ٧: (قد تُجزئ عن القوم) حيث إنّه قرينة على أَنَّ القوم قد اقتدوا به، ولذلك حكم بالإجزاء عنهم، ووجه البطلان للوارد في الجماعة اعترافه بعدم النيّة، فينتج من ضميمة ذلك مع ذيل الحديث، عدم صحّة صلاة النائب وصحة صلاة المأمومين والإجزاء للقوم.
وكيف كان، إن سلّمنا دلالة المقطع المذكور للمراد كسائر الأخبار المتقدِّمة، فحينئذٍ لا ينبغي الإشكال في اطّراد الحكم، وعدم مدخليّة خصوصيّات الموارد في ذلك.
الفرع الثالث: والذي ينبغي أن نشير اليه أَنَّ جميع ما استظهرناه للمورد، من صحّة جماعة المأمومين دون الإمام، كان فيما إذا تحقّقت الجماعة في الظاهر، بأن أَمَّهُم الإمام كما هو الشأن في موارد هذه الأخبار، وأمّا لو انتفى أصل الإمامة، كما لو توهّم المأموم إمامة شخصٍ فاقتدى به في صلاته، ثمّ انكشف كونه شبحاً أو شخصاً آخر مثلاً يتحرّك بحركات الصلاة، أو رأى إمامه مثلاً مشغولاً بالصلاة، فزعم كونه مفترضاً فأتَمَّ به ثمّ انكشف خلافه، فيشكل استفادة حكم هذه الصّور والحالات من تلك الأخبار كما لا يخفى.
الفرع الرابع: لو يدور البحث فيه عن حكم ما لو ظهر بعد الفراغ من العمل فقدان باقي ما يعتبر في الإمام، من العقل وطهارة المولد والبلوغ والذكورة ـ والحرّية، بناءً على اشتراطها ـ وعدم الإماميّة والمأموميّة ونحوها، إلى غير ذلك.
قال صاحب «الجواهر»: (لم أجد في النصوص، بل ولا في كلام الأصحاب