المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨
لا تَصطَنع فيه المقاصير، ودَعْ تصويره، فإنّه شرُّ البِدَعْ
ومن النصوص ليس إِلاَّ رواية عمر بن جميع، قال:
«سألت أبا عبداللّه ٧ عن الصلاة في المساجد المصوّرة؟ فقال: أكره ذلك، ولكن لا يضرّكم اليوم، ولو قام العدل، لرأيتم كيف يصنع في ذلك»(١).
مؤيّداً بما يستفاد من سبر نصوص التصوير في غير المساجد، من شدّة المرجوحيّة والمبغوضيّة، وهي لا تزيد عن الكراهة لا الحرمة، لما ترى من ضعف سنده مع عدم شهرة محقّقة تجبره، كما لا يخفى.
مع أنّه أيضاً غير صريح، بل ولا ظاهرٍ في الدلالة على الحرمة، حتّى مع التأييد بكون المراد من المنع هو التصوير لا النقش، ولأجل هذه الأُمور اختار الكراهة جماعة من الفقهاء، ومنهم الشهيد في بعض كتبه، والعَلاّمَة الطباطبائي، وصاحب «الجواهر» و«مصباح الفقيه».
نعم، لو قلنا بحرمة التصوير بصورة المطلق، من ذوات الأرواح وغيرها، حتّى في غير المساجد، كما عليه بعض، أو في خصوص ذوات الأرواح دون غيرها، لاتّجه حينئذٍ القول بالحرمة في المساجد أيضاً، كما أنّ كذلك في غير المساجد، ولذلك خصّ بعض الفقهاء الحرمة بذوات الأرواح، حتّى لغير المساجد فضلاً عنها، ولعلّهم دعواهم بذلك معتمدة على أنّ المتبادر من التصوير بصورة المطلق، هي خصوص ذوات الأرواح لاغيرها.
أقول: ولكن مع ذلك كلّه،
فالاحتياط طريق النجاة في ترك التصوير فيها، لا
-------------------------------
(١) الوسائل، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.