المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥
وسابعاً: خبر عمر بن جميع، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الصلاة في المساجد المصوّرة؟ فقال: أكره ذلك، ولكن لا يضرّكم اليوم، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك»[١].
بناءً على استفادة المنع عنها فيه، من حيث النقش لا التصوير.
وثامناً: استفادة المنع من خلال السَّبر والبحث في أخبار المساجد، خصوصاً من مثل قوله صلىاللهعليهوآله: «لا عريش كعريش موسى ٧ »[٢].
وتاسعاً: من النّهي عن الشرف لها وتعليتها، أي المنع عن الارتفاع والعلوّ في بناء المساجد، بل لابدّ أن تبنى جمّاً.
وغير ذلك ممّا يستفاد منها، عدم ابتناء المساجد على زخرف الدنيا وزبرجها، ضرورة أَنَّ المساجد محلّ العبادة والزهادة، لا أنّها كقصور اللّهو والغرور والطرب والأُنس، هذه هي الوجوه المذكورة في «الجواهر»[٣] لإثبات تحريم زخرف المساجد وتزيينها بالذهب.
أقول: هذه الوجوه والمستندات أيٌّ منها لم تكن دالّة على الحرمة، بل غايتها إثبات الكراهة، وقد تصدّى صاحب «الجواهر» للجواب عن كلّ الوجوه وأغلبها لولا الكلّ، ولا يخلو جوابه عن جَوْدَة، ونحن نتعرّض لبعض كلامه دون كلّه، خوفاً من الإطالة، مضافاً إلى وضوح بعضها بما لا ينبغي البحث فيه:
منها: وهو العمدة، وهو الإسراف، وهو غير مختصٍّ بالمساجد، بل هو عامٌ
[١] الوسائل، الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، الباب ٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٣] الجواهر: ج ١٤ / ٨٩ .