المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤
صاحب «الجواهر» قال: (إنّي لم أجد له دليلاً صالحاً لإثبات ذلك في خصوص ما نحن فيه من المساجد)(١).
ولكن مع ذلك ذكروا له وجوهاً، لا بأس بذكرها:
أوّلاً: بأنّه إسراف، خصوصاً على ما جاء بأنّ الزخرف هو الذهب.
وثانياً: بأنّه بدعة، لأنّه لم يعهد في زمن النَّبيّ صلىاللهعليهوآله .
وثالثاً: بما ورد الذّم من وصيّة ابن مسعود المرويّة الّذى رواه الطبرسي في «مكارم الأخلاق»، وجاء فيها قوله: (يبنون الدُّور، ويشيّدون القُصور، ويزخرفون المساجد)(٢).
ورابعاً: بما روته العامّة أَنَّ من أشراط الساعة أن تتباهى النّاس في المساجد(٣).
وخامساً: بما عن ابن عبّاس: (لتزخرفنّها كما زَخرفت اليهود والنصارى)(٤).
وسادساً: ما عن الخُدري: (إيّاك أن تحمّر وتصفّر فتفتّن الناس)(٥).
وفي
«الغريبين» للهروي: (أَنَّ في الحديث: لم يدخل النَّبيّ
صلىاللهعليهوآله الكعبة حتّى أمرَ بالزخرف فنحّى، ثمّ قال: قيل الزخرف ههنا
نقوش وتصاوير زيّن بها الكعبة وكانت بالذهب فأمرَ بها حتّى حتّت»(٦).
------------------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٨٩ .
(٢) مكارم الأخلاق: ص٥٢٦، الفصل الرابع من الباب الثاني عشر.
(٣) و ٢ سنن البيهقي: ج٢ ص ٤٣٩ و ٦٣٩ .
(٥) و ٤ سنن البيهقي: ج٥ ص١٥٨.