المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢
ويتأكّد في يوم الخميس وليلة الجمعة، لخبر عبدالحميد، عن أبي إبراهيم ٧، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: مَن كنسَ المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة، فأخرج منه من التراب ما يذرّ في العين، غفر اللّه له»[١].
وعلّق صاحب «الجواهر» على هذا الخبر بقوله: (والموجود فيما حَضَرَني من نسخة «الوسائل»، حذف الواو، فيكون المراد الكنس في أحد الوقتين، ورواه في «الروض» و«المدارك» مع الواو، ويرجع إلى ما قلنا بجعلها بمعنى أَوْ كما صرّحا به فيهما)[٢].
أقول: ونِعْمَ ما قال؛ لوضوح أنّه أراد بيان أنّ أحد الوقتين هو المناسب للقيام بهذا العمل، ولم يكن المقصود من العبارة تقسيمها على الوقتين بالجمع بينهما.
قوله قدسسره: والإسراج فيها [١] .
وكيف كان، فالمقصود هو الحَثّ على أصل الكنس، في أيّ من الوَقْتَين وقع.
كما أَنَّ المراد من التقدير بقوله: (ما يذرّ في العين) بيان المبالغة في المحافظة على كنسها، وإن كان المسجد نظيفاً، أو المراد على حسن ذلك بفعل ما تيسّر من ذلك، ولو كان نظيفاً، فيكون نفس العمل بذاته محبوباً، من جهة كونه تعظيماً للمسجد والذى هو بيت اللّه سبحانه وتعالى.
[١] ومن الواضح أَنَّ استحباب الإسراج فيها، لأجل رفع الحاجة عن المصلِّين، ودفع وحشة الظلمة، مضافاً إلى ما ورد من النصّ في ذلك:
منها:
ما رواه الشيخ عن أنس وغيره، مرسلاً، قال: «قال رسول
اللّه صلىاللهعليهوآله: مَن
----------------------------
(١) الوسائل، الباب ٣٢ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢ و ١ .
[٢] الجواهر: ج ١٤ / ٨٧ .