المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٩
اليأس من عود الأوّل).
أقول: لعلّه أراد دعوى ظهور هذا اللفظ في الآلات المنفصلة دون المتّصلة، لكنّها دعوى بلا دليلٍ يدلّ عليه، لانصراف عنوان الآلات إلى المطلق، إذا لم تكن معها قرينة منصرفة إلى غيرها.
الفرع الثاني: تعرّض له صاحب «الجواهر» بقوله: (نعم، لا يجوز نقض غير المنهدم منها على حالٍ، كما ذكره الشهيد في «الذكرى» وغيره، لقوله تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا)[١]، مع استصحاب الحرمة وغيرها.
ثمّ قال: (مع أَنَّ للتأمّل في بعض الأفراد منه مجالاً)[٢].
أقول: ، ولقد أجاد فيما قال؛ لوضوح أَنَّ هذه فرعنا ليس من مصاديق الآية، فإنّ التخريب لأجل التوسعة أو تبديله الى الأحسن، وتجديد البناء ونحو ذلك، لا يصدق على مثل ذلك من المنع الَّذي ينطبق عليه عنوان الظّلم، بل هو عنوانه الإصلاح والتبديل الى الأحسن، والأمر واضحٌ لا يحتاج إلى مزيد بيان، فالآية منصرفة عن مثل المورد، كما لا يخفى على المتأمِّل.
الفرع الثالث: أموال المسجد الّتى تكون من قبيل الفُرش أو الضياء والانارة:
تارةً: يأتي بها شخصٌ الى المسجد لصرفها على جهةٍ خاصّة، كمجالس
[١] سورة البقرة، الآية ١١٤.
[٢] الجواهر: ج ١٤ / ٨٥ ـ ٨٤ .