المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨
وجه المنع، هو إمكان تنجيس المسجد في بعض الأحيان بالغائط، خصوصاً في الأزمنة السابقة، من جهة قلّة الماء، والمشقّة في تحصيله، هذا ولكن حيث كان أصالة الطهارة حاكمة على ذلك، وهو أصلٌ عقلائيّ ومورد اعتماد الأعلام، فلذلك يُحكم بالجواز كما عليه الأكثر.
ثمّ مقتضى ذكر المصنّف وغيره استحباب خروج الميضأة عن المسجد، يفهم جواز وجودها في المسجد، والأمر كذلك، لو فرض سبق وجود الميضأة على بناء المسجد، فيصير المسجد حينئذٍ ما عدا الميضأة، ولكن إنْ سبقت المسجد، أو لزم من وجودها نجاسته، فالأحوط بل الأقوى هو المنع، كما يظهر ذلك عن صاحب «السرائر» بالمنع بصورة المطلق، ولابدّ أن يُحمل على ذلك، كما لا يخفى.
قوله قدسسره: وأن تكون المنارة مع الحائط لا في وسطها [١] .
[١] استحباب هذا التحديد ثابتٌ عند الأكثر، كما عن «الذخيرة»، أو عند المشهور كما عن «الرياض»، ولعلّ وجهه كما عن العَلاّمَة في نهايته، هو حصول التوسعة للمصلِّين، ورفع الحجاب عنهم، بل عن «النهاية» أيضاً أنّه لا يجوز كونها في الوسط إن تقدّمت المسجديّة على بنائها، واستحسنه جماعة ممّن تأخّر عنه، وذكروا في وجهه احتمال كونها تنافي المسجديّة، باعتبار أنّه يلزم أن تكون جميع مساحة المسجد قابلة للصلاة فيه.
ولكن قد يناقش فيه:
أوّلاً: بأنّه يقتضي الحكم بالحرمة مطلقاً، وإن لم يكن في الوسط، لأنَّ وجوده يمنع ذلك ولو كان عند الحائط.
وثانياً: بمنع اقتضاء المنافاة للاستعداد الحرمة، بل الملاك في حصول