المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣
ثمّ إنّ المسلمين كثروا، فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لو أمرت بالمسجد فزِيدَ فيه؟ فقال نعم، فأمرَ به فزِيدَ فيه، وبنى جداره بالأُنثى والذَّكَر، ثمّ اشتدَّ عليهم الحَرّ، فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لو أمرتَ بالمسجد فظُلِّل؟ فقال نعم، فأمرَ به فأُقيمَت فيه سواري من جذوع النخل، ثمّ طُرحت عليه العوارض والخصف والإذخر، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار، فجعل المسجد يكفّ عليهم، فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لو أمرت بالمسجد فطُيِّن؟ فقال لهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: لا عريش كعريش موسى ٧، فلم يَزَل كذلك حتّى قُبض رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وكان جداره قبيل أن يُظلّل قامة، فكان إذا كان الفئُ ذراعاً، وهو قدر مربَض عَنز صلّى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر».
وقال: السميط لبنة لبنة، والسعيدة لبنة ونصف، والأُنثى والذكر لبنتان متخالفتان[١].
وفي المجمع: (العريش ما يُستظلّ به، يبنى من سعف النخل مثل الكوخ، فيقيمون فيه مدّةٍ إلى أن يصرم النخل، ومنه عريشٌ كعريش موسى ٧ في حديث مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله حين ظُلِّل)[٢].
أقول: ويستفاد من هذه الرواية، اختصاص الكراهة بالتسقيف دون التظليل بغير السقف، وأنّ الكراهة لا تزول بالاحتياج إلى التسقيف، ويؤكّد ذلك ما رواه الشيخ الصدوق مرسلاً، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال: «أوّل ما يبدأ به قائمنا سقوف
[١] الوسائل، الباب ٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٢] مجمع البحرين: مادة: عرش.