المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١
اعتبار سبق الملكيّة في صحّة المسجديّة، حيث إنّه تصدّى لبناء المسجد، واتّخذ له من الأرض المباحة على الظاهر، وقد قرّره الإمام ٧ بعد سؤاله عنه ٧، بقوله: (جُعِلْتُ فداك، نرجوا أن يكون هذا من ذاك؟ فقال: نعم)، بعدما مرَّ عليه أبو عبداللّه ٧، وهو في طريق مكّة وشاهده يقوم بتسوية المسجد من الأحجار.
وممّا يدلّ أيضاً على الحَثّ على بناء المساجد: الخبر النبوي المرويّ عن كتاب «عقاب الأعمال»، وقد جاء فيه: «مَن بنى مسجداً في الدنيا أعطاه اللّه بكلّ شبرٍ منه، أو قال: بكلّ ذراعٍ منه، مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب وفضّة ودُرّ وياقوت وزمُرّدٍ وزبرجد ولؤلؤ»، الحديث(١).
ويكفي في صدق المسجديّة ما يصدق عليه مسمّاه، وقال أبو عبيدة الحذّاء في الحسن كالصحيح على ما في «الجواهر»: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: مَن بنى مسجداً بنى اللّه له بيتاً في الجنّة، قال: فمرَّ بي أبو عبد اللّه ٧ في طريق مكّة، وقد سوّيتُ بأحجارٍ مسجداً، فقلتُ له: جُعِلْتُ فداك، نرجوا أن يكون هذا من ذاك؟ فقال: نعم»(٢).
وخبره الآخر، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال: «مَن بنى مسجداً كمفحص قطاةٍ، بنى اللّه له بيتاً في الجنّة، قال: ومَرَّ بي وأنا بين مكّة والمدينة أضع الأحجار، فقلت: هذا من ذلك؟ فقال: نعم»(٣).
وخبر «محاسن البرقي»،
مسنداً إلى هاشم الحلاّل، قال: «دخلتُ أنا وأبو الصباح
على أبي عبداللّه ٧، فقال له أبو الصباح: ما تقولُ في هذه المساجد التي
-------------------
(١) ـ ٤ الوسائل، الباب ٨ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٤ و ١ و ٢ و ٦ .