المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨
فهل يترتّب عليه حكم المسجد أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (والظاهر أنّه لم يكن بهذا الاتّخاذ مسجداً، كما صرّح به غير واحدٍ، بل في «كشف اللّثام» الاتّفاق عليه، وإنْ كان قد يظهر من الأدلّة استحباب اتّخاذ هذا المكان لذلك، ولكن لا يترتّب عليه حكم المسجد)[١].
وعليه، فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على ذلك:
منها: خبر حريز، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «اتّخِذْ مسجداً في بيتك»[٢].
ومنها: خبر عُبيد بن زرارة، عن أبي عبداللّه ٧: «كان عليٌّ ٧ قد جعل بيتاً في داره، ليس بالكبير ولا بالصغير لصلاته، وكان إذا كان اللّيل ذهب معه بصبيّ لا يبيت معه فيصلّي فيه»[٣].
ومنها: خبر عبداللّه بن بُكير، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كان عليّ ٧ قد اتّخذَ بيتاً في داره، ليس بالكبير ولا بالصغير، فكان إذا أراد أن يُصلِّي من آخر اللّيل، أخذ معه صبيّاً لا يحتشم منه، ثمّ يذهب إلى ذلك البيت فيُصلِّي»[١٦٧].
وربّما يزيد في ثواب الصلاة، بل قد يظهر من المحكي عن «مجمع الفائدة والبرهان» حصول ثواب المسجد من الصّلاة فيه.
وقال صاحب «الجواهر» بعده: (لا يخلو من نظرٍ، بل منعٍ، لعدم الدليل، ولذا صرّح في «جامع المقاصد» بأنّه لا يتعلّق به ثواب المسجد.
وأمّا باقي أحكام المساجد، فلا أجد خلافاً في عدم جريان شيءٍ منها عليه)، لوضوح أَنَّ الأحكام تابعة لموضوعاتها، فما لم يتحقّق الموضوع وهو
(٢) ـ ٣ الوسائل، الباب ٦٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢ و ٤ و ٣ .