المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦
من هذه الأخبار، لم يُخالجه وصمة الشكّ في ذلك، ولا الإنكار، و اللّه العالم)، انتهى كلامه رفع مقامه(١).
أقول: ولا يخفى أَنَّ وجه ذِكر كلامه بتفصيله، لأجل أنّنا وجدنا بأنّه قد أتعبَ نفسه الشريف بذكر المطالب والمؤيّدات على عدم لزوم الصّيغة، كما هو الظاهر من كلام الشيخ ; قبوله، مع أنّه لو كان ذكر الصيغة لازماً لتحقّق الوقف، كان الحَريّ ذكره في الأبواب، كما ترى ذكر ذلك في الأوقاف والصّدقات الخاصَّة للأولاد، أو لطائفةٍ خاصّة؛ من التذكر بأنّه متعلّقٌ لهم نَسْلاً بعد نَسل، وسلّمنا كونه كالصيغة بالنسبة إلى ذلك .
وكيف كان، فالأَوْلى، بل الأقوى عندنا، هو عدم لزوم الصيغة، وإنْ كان ذِكرها موافق للاحتياط، وتثبيتٌ للوقف كما لا يخفى.
الفرع الثالث: هل يعتبر في الوقف على المسجديّة قصد القُربَة أم لا؟
قال صاحب «الجواهر»: (كما أنّه يأتي البحث في اعتبار القُربة في صحّة الوقف هناك أيضاً، لكن يمكن دعوى اعتبارها في خصوص المسجديّة، كما عن جماعة التصريح بها، وإن لم نقل بها في مطلق الوقف؛ لظهور جهة العبادة فيها، بل هي عبادة محضة)(٢).
أقول: الأقوى عندنا عدم
الحاجة إلى قصد القُربة، وإن رتّب على ذلك صاحب «الجواهر» بأنّه: (يتّجه فساد
الصلاة في نحو مساجد المخالفين، لعدم
---------------------
(١) الحدائق: ج٧ / ص٣٠١ ـ ٣٠٣.
(٢) الجواهر: ج ١٤ / ٧٠.