المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢
هذه الصوة)، ثمّ قال: (ويقوى في النظر الأوّل).
وهذا هو مختار صاحب «الجواهر» ;، واستدلّ لذلك بأُمور:
الأوّل: بالأصل، ولعلّ مراده من الأصل، هو ما لو شكّ في أَنَّ الوقف هل يتحقّق بدون اللفظ أم لا؟ فالأصل عدمه.
والثاني: بظهور إطباقهم في باب الوقف على الافتقار فيه إلى اللفظ، بل حكي عن المبسوط نفسه هناك التصريح بأنّه لابدَّ من التلفّظ بالوقف، في خصوص ما نحن فيه، من غير تردّد ولا ذكر خلافٍ، إِلاَّ من أبي حنيفة، ولم يعلم كون معظم المساجد في الإسلام بدون تلفّظٍ، ويكفينا في جواز الصلاة فيها اشتهارها في المسجديّة، ولا حاجة إلى الفحص عن كيفيّة الوقف كما في غيره من العقود من النكاح وغيره.
إِلاَّ أنّه مع ذلك، فالإنصاف أَنَّ النصوص غير خاليةٍ عن الإيماء إلى الاكتفاء بالبناء ونحوه، مع نيّة المسجد، من غير حاجةٍ إلى صيغةٍ خاصّة، خصوصاً ما ورد منها في تسوية المساجد بالأحجار في البراري والطُّرق، وربما يأتي لذلك تتمّة إن شاء اللّه تعالى في باب الوقف)(١).
ثمّ عدل صاحب «الجواهر» عمّا قاله فيما سبق، وكونه هو الموافق للانصاف كما صرّح بذلك.
أمّا صاحب «الحدائق»
;: فقد وجّه الحكم في هذه المسألة، ونحن نتّفق معه في ذلك، وهو مختارنا في
المسألة، وذكر لكلامه شواهد مفيدة للتأييد، فها
------------------
(١) الجواهر: ج ١٤ / ٧٠.