المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١
رضوان اللّه تعالى عليهم، وإن كان في المسألة أقوالٌ أُخَر.
قولٌ: باحتمال بطلان التخصيص، وصحّة الوقف قهراً على الواقف، وإن لم يكن ذلك مقصوداً له، فقد ادّعى صاحب «الجواهر» أنّه منافٍ لأُصول المذهب وقواعده، كما أنّ الأمر كذلك على حسب ظاهر الأدلّة .
وقولٌ: بالصحّة، وهو مختار العَلاّمَة في «القواعد» في أحكام المساجد، بل هو خيريّة فيها في باب الوقف، فصحّح الوقف وأبطل التخصيص.
وقولٌ ثالثٌ: قاله العلاّمة في «التذكرة» من قوّة صحّة الوقف والتخصيص معاً.
نعم، قد تردّد الشهيد في الدروس في صحّة التخصيص وعدمها، ثمّ على البطلان ففي صحّة الوقف وعدمها، ولكن قد عرفت أَنَّ الحَقّ كما عليه الأكثر هو بطلان أصل الوقف، مع ذكر التخصيص كما عليه العلاّمة في «التحرير».
الفرع الثاني: هل يعتبر في تحقّق المسجديّة صيغة الوقف وشبهها، ولو بأن يقول: (جعلته مسجداً للّه) ويأذن في الصلاة فيه، فيصلِّي فيه ولو واحداً، ويقبضه الحاكم الَّذي له الولاية العامّة، أم يكفي مجرّد قصد ذلك، وإن لم يتلفّظ به؟ وجهان بل قولان:
وقد استقرب في «الذكرى» ـ كما عن «مجمع البرهان» ـ ثانيهما، مستظهراً له من عبارة «المبسوط»، لكنّه اعتبر فيه على الظاهر الصلاة فيه ولو من الواقف، لأنّه قال في «الذكرى» قُبَيل ذلك:
(ولو بناه بنيّة المسجد لم يصر مسجداً، نعم لو أذن للناس بالصّلاة فيه بنيّة المسجد ثمّ صلّوا، أمكن صيرورته مسجداً، لأنَّ معظم المساجد في الإسلام على