المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩
على ظاهره بالنسبة إلى من هجر المساجد، تهاوناً بحرمتها، واستخفافاً بما حَثَّ اللّه تعالى عليه من إتيانها. ومثله في الأخبار غير عزيزٍ، و إِلاَّ فحمله على ظاهره مطلقاً مشكلٌ)، وما ادّعاه ليس ببعيد، و اللّه العالم.في ذكر أخبار الباب نقلاً عن الحدائق
الرواية الخامسة عشرة: ما روى الشيخان، ثقة الإسلام في «الكافي»، والشيخ في «التهذيب» في الصحيح أو الحسن عن عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سمعته يقول: إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله بنى مسجده بالسّميط، ثمّ إنّ المسلمين كثروا، فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لو أمرت بالمسجد فزيدَ فيه، فقال نعم، فأمرَ به فزيد فيه، وبناه بالسعيدة، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لو أمرت بالمسجد فزِيدَ فيه، فقال نعم، فأمرَ به فزِيدَ فيه، وبنى جداره بالأُنثى والذَّكَر، ثمّ اشتدَّ عليهم الحَرّ، فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: لو أمرت بالمسجد فظُلّل، فقال نعم، فأمرَ به فأُقيمَت فيه سواري من جذوع النخل، ثمّ طرحت عليه العوارض والخصف والأذخر، فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار، فجعل المسجد يكفّ عليهم، فقالوا يا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله لو أمرتَ بالمسجد فطُيِّن، فقال لهم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: لا عريش كعريش موسى ٧، فلم يَزَل كذلك حتّى قبض رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، وكان جداره قبيل أن يُظلّل قامةً، فكان إذا كان الفئذراعاً ـ وهو قدر مربَض عَنز ـ صلّى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر»(١).
وقال: (السميط لبنة لبنة،
والسعيدة لبنة ونصف، والأُنثى والذكر لبنتان متخالفتان)(٢).
-------------------
(١) الوسائل، الباب ٩ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
(٢) الحدائق، ج٧ / ص٢٦٣ ـ ٢٦٧.