المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤
الجماعات فيها، وإن ذَكَرها بعضهم ـ كصاحب «الحدائق» ـ في المكان، ملاحظة لكون المسجد أفضل أماكن المصلِّي، والأمر سهل)(١).
أقول: بدايةً نقوم بذِكر الأخبار الواردة في فضيلة السعي إلى المساجد، وذلك تيمّناً وتبرّكاً وتقرُّباً إلى اللّه تعالى، وقد وردت أخبار كثيرة ونصوص غزيرة بلغت حدّ التواتر، في الترغيب والتحريك إلى البناء في ذلك، والسعي إلى المساجد، ونسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أهل المساجد، والمداومين على الحضور فيها، ويحشرنا مع أهل الصلاة إن شاء اللّه تعالى.
أمّا أخبار الباب فقد جمعها صاحب «الحدائق» رحمة اللّه عليه، وأتعب نفسه الشريف في ذلك، في مبحث مكان المصلِّي، كما ذكرها صاحب «الجواهر» ;، فنقول ومن اللّه الاستعانة وعليه التكلان، ولعلّ عددها تبلغ خمسة عشر رواية أو أزيد، لكن بدايةً ينبغي أن نشير الى قوله تعالى الوارد في المساجد، فقد قاله سبحانه وتعالى في مدح المسجد وعمّاره: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاْخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ)(٢).
الرواية الأُولى: ما رواه
الكليني في «الكافي» في الصحيح أو الحسن عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: «سمعت أبا عبداللّه ٧ يقول: مَن بَنى مسجداً بَنى
اللّه له بيتاً في الجنّة، قال أبو عبيدة: فَمَرَّ بي أبو عبداللّه ٧ في
طريق مكّة، وقد سوّيت بأحجارٍ
----------------------
(٢) سورة التوبة، الآية ١٨.