المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢
أكثر، فيعتلّ الإمام، فيأخذ بيده، ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه؟ فقال: يتمّ صلاة القوم، ثمّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التشهّد، أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال، وكان الَّذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم، وأتمَّ هو ما كان فاته أو بقي عليه»[١].
أقول: الظاهر أَنَّ الحكم بما جاء في الرواية، من الأخذ بيَد بعض المأمومين للتقديم بالإمامة، أمرٌ ندبي لا وجوبي، لإطلاق سائر الأدلّة في ذلك، مضافاً إلى جريان الأصل في المقام، أي البراءة عن الوجوب، فيكون هذا نظير ائتمام الحاضر بالمسافر وبالحاضر ونحوه، كما أَنَّ الأمر بالجلوس معهم حتّى يفرغوا عن التشهّد، إذا لم يكن عليه تشهّدٌ، أيضاً حكمٌ ندبي، وإن تضمّنه صحيح معاوية بن عمّار كما تقدّم، لما قد عرفت من عدم ما يدلّ على الوجوب، بل هو مقتضى الأصل عند الشكّ فيه، كما لا يخفى.
ومنها: خبر طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه ٨ قال: «سألته عن رجل أَمَّ قوماً فأصابه رعافٌ بعدما صلّى ركعة أو ركعتين، فقدَّم رجلاً ممّن قد فاته ركعةً أو ركعتان؟ قال: يتمّ بهم الصلاة، ثمّ يقدِّم رجلاً فيسلّم بهم، ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته»[٢].
حيث يدلّ على أنّه لا بأس بتقديم واحدٍ منهم ليُسلِّم بهم.
بل عن الشيخ في «التهذيب» أنّه أحوط، والظاهر أنّه لا حاجة في مفارقته
[١] و ٢ الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣ و ٥ .