المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١
وقولٌ: بين الجماعة بالحرمة، والكراهة في الفرادى.
وتحقيق هذا أزيد من ذلك موكولٌ إلى محلّه.
قوله قدسسره: الثانية عشرة: إذا استنيب المسبوق، فإذا انتهت صلاة المأمومين، أَوْمأَ إليهم ليسلّموا، ثُمّ يقوم فيأتي بما بقي عليه [١]
ثمّ لا ريب أَنَّ ما جاء في المتن من وجوب تأخير النساء على الرجال، يعدّ وجوباً شرطيّاً لا تعبّديّاً محضاً، خصوصاً إذا لم يكن في مورد الاضطرار، بأن كانت الأرض مباحةً أو مِلكاً للنساء، كما هو واضح.
[١] لو استناب الإمام رجلاً مسبوقاً بركعةٍ أو ركعتين، وأمّا الإمام فالباقي منه ركعةً أو ركعتين لكونه مسبوقاً عن المأمومين، فلابدَّ في هذه الحالة أن يومئ إلى المأمومين أن يُسلِّموا فيما يتمّ ركعاتهم، ثمّ يقوم الإمام لإتيان ما بقي منه من الركعات.
والدليل على ذلك: وجود نصوص دالّة على ذلك:
منها: صحيح عبداللّه بن سنان، عن الصادق ٧: «في إمام قدّم مسبوقاً بركعة؟ قال: إذا أتمّ صلاته بهم فليؤمِّ إليهم يميناً وشمالاً، فلينصرفوا، ثمّ ليكمل هو ما فأته من صلاته»[١].
ومنها: صحيح آخر لمعاوية بن عمّار، نقلاً عن ابن أبي عُمَير، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة، وقد سبقه الإمام بركعةٍ أو
[١] الوسائل، الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١.