المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠
العُذر، وانصراف إطلاق نصوص المقام إلى النيّة، بل هي في الحقيقة قصد السبق الواقع من المأموم.
قوله قدسسره: الحادية عشرة: إذا وقف النساء في الصَّف الأخير، فجاء رجالٌ وجبَ أن يتأخّرن، إذا لم يكن للرِّجال موقفٌ أمامهنّ [١] .
والجواب: هو ما عرفت من عدم شمول دليل حرمة المفارقة لمثل المقام، كي يعارض إطلاق الأدلّة؛ لما قد عرفت من عدم وجوب المتابعة في الأقوال، حتّى يُحكم بحرمة المفارقة.
ثمّ لو سلّمنا، وقلنا بلزوم نيّة الانفراد، كان حكماً تكليفيّاً لا شرطيّاً؛ أي لو ترك النيّة عمداً كان آثِماً، لكنه لا يوجب البطلان، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» تبعاً للشهيد في «الذكرى»، كما هو مقتضى كون المتابعة واجباً تكليفيّاً.
نعم، لابدَّ من الاستثناء في المتابعة لتكبيرة الإحرام؛ لوضوح أَنَّ تركه متعمّداً يوجب الفساد والبطلان لعدم تحقّق الائتمام بالصلاة، كما لا يخفى.
[١] إنَّ وجوب تأخّر النساء عن الرجال، ثابتٌ بناءً على حرمة المحاذاة والتقدّم في الصلاة الفرادى، أو على اعتبار ذلك في خصوص الجماعة، وإن قلنا بالكراهة في الفرادى، بل في «الجواهر» كما لعلّه ظاهر المتن هنا كالمنتهى، وإن قال بالكراهة فيما تقدّم، وقد تقدّم البحث تفصيلاً في ذلك ببيان الموقف من فصل الجماعة.
أقول: والمسألة ذات قولين لو لم يكن أزيد:
قولٌ: بالحرمة عند المحاذاة، والتقدّم في الفرادى والجماعة.
وقولٌ: بالكراهة في الموردين.