المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧
بهذه المتابعة.
والنتيجة: القول بجواز البناء على ما سبق من التكبير، من دون استينافٍ، يعدّ أقرب الى القبول من الصورة السابقة، وإن كان القول بالاستيناف في هذا الفرض أيضاً أقرب الى الاحتياط، كما هو واضح.
الصورة الثالثة: ما لو أدرك الإمام في الجلوس والتشهّد الأخير، كبّر وجلس مع الإمام، لإطلاق أدلّة الأدلّة الّتى ترخّص الدخول في الصّلاة لدرك فضيلة الجماعة، كما عليه الأخبار السابقة، و إذا سلّم الإمام قام فاستقبلَ صلاته بتمامه، ولا يحتاج إلى استيناف التكبير، بلا خلافٍ يوجد فيه بين أساطين الأصحاب، بل في «الذكرى» و«الروض» القطع به، بل في «مفتاح الكرامة» وعن «المهذّب البارع» الإجماع عليه، وهو الحجّة بعد ظهور قوله ٧ في موثّق عمّار المتقدّمة: (أتمَّ صلاته) في ذلك، وغيره من الأخبار، بل هو مقتضى القاعدة أيضاً؛ لوضوح أنّه لا مقتضى للفساد، إذ الجلوس والتشهّد الَّذي في المعتبرة أنّه (بركة) غير قادحين قطعاً، ولذلك ترى أنّه لم يخالف هنا بالصحّة في المقام عدا ما عساه يظهر من المصنّف في «النافع» من الحكم بالاستيناف هنا أيضاً، وفي «الجواهر» إنّي لم أجد أحداً ممّن تأخّر عنه أو تقدّمه وافقه عليه، كما اعترف به شارحه في «الرياض»، تمسّكاً بأنّه زيادة في الصلاة، ولم يعلم اغتفاره في المقام، لقصور الأدلّة عن إفادة عدم الاستيناف هنا أيضاً، كما في باقي الصور.
وأجابَ عنه في «الرياض»: (بأنّه تشهّدٌ فهو بركة، كما مرَّ في المعتبرة، وليس من الزيادة المبطلة)، وعليه، فحكم المسألة واضحٌ لا تحتاج إلى مزيد بيان