المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦
بالدخول في صلاته لا مجرّد المتابعة في الأفعال دون الدخول ولا الحضور عند الإمام في ذلك حال التلبّس، وقد عرفت تفصيل الكلام فيه فلا نعيد. وخالف العَلاّمَة في هذه الصورة، وتوقّف في حكمها، لأجل تحقّق السجدتين، وهو الركن، وأنّ زيادتها توجب إبطال الصلاة، ولعلّ جملةً (لا يعتدّ بها) في الحديث كان إشارة إلى هذا، أي لا يعتدّ بتلك الصلاة لا إلى الركعة ولا إلى السجدتين، ففي هذه الصورة القول بالبناء على التكبير الأوّل، وإلحاق السجدتين بالصلاة من دون استينافٍ كما عليه الشيخ، يكون خلاف الاحتياط، بخلاف القول بالاستيناف وجعل السجدتين خارجاً عن الصلاة، باستيناف التكبير، دون البناء على ما سبق من الصلاة، فإنّه أوفق بالاحتياط، وإن كان الإتيان بالسجدتين يكون بالمتابعة، ولكن مع ذلك يُشكل القول بالبناء وعدم استيناف التكبير، كما لا يخفى.
الصورة الثانية: لو أدرك الإمام بسجدةٍ واحدة دون الاثنتين، فالقول فيه بالنسبة إلى الوجهين من الاستيناف في التكبير، أو البناء على ما سبق أهْوَن، لعدم جريان احتمال زيادة الركن في هذه الصلاة، فإن قلنا بالجواز في الصورة الأُولى ففي هذه يكون بطريق أَوْلى؛ لعدم جريان احتمال زيادة الركن في هذا الفرض كما لا يخفى. فليس الوجه لإتيان السجدة الواحدة، إِلاَّ لأجل تحصيل المتابعة مع الإمام في إتيان سجدة واحدة، فليس في هذه الصورة وجهٌ للبطلان، إِلاَّ التمسّك بإتيان زيادة عمديّة في الصلاة بإتيان هذه السجدة، ولا وجه للقول بالصحّة إِلاَّ التمسّك بأنَّ هذه الزيادة غير مضرّة، لأجل كون إتيانها تحصيلاً لفضيلة الجماعة