المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠١
أنّه لايعدّ لحووقه في هذه الحالة ركعةً.
واحتمال كون هذا التكبير تكبير الركوع دون الافتتاح، بعيدٌ جِدّاً، بل قد يظهر من هذه الرواية جواز الالتحاق بالإمام في التشهّد الأخير أيضاً، وأنّه يدرك به فضيلة الجماعة، بل قد يشهد ويؤيّد هذا الاحتمال موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللّه ٧: «عن رجل يُدرك الإمام وهو قاعدٌ يتشهّد، وليس خلفه إلاّ رجلٌ واحد عن يمينه؟ قال ٧: لا يتقدّم الإمام ولا يتأخّر الرّجل، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإمام، فإذا سَلّم الإمام قام الرّجل فأتمّ صلاته»[١].
بل يدلّ عليه أيضاً: خبر عبد الرحمن البصري، قال: «إذا وجدتَ الإمام ساجداً، فاثبت مكانك ـ تتمّة الحديث ـ حتّى يرفع رأسه، وإنْ كان قاعداً قعدت، وإن قائماً قمت»[٢].
لا يقال: إنّ ما يدلّ عليه رواية عمّار الساباطي من جواز اللّحوق لدرك فضيلة الجماعة في السجدة من الركعة الأخيرة، معارضٌ برواية أُخرى له، وهو قوله ٧: «عن رجل أدرك الإمام وهو جالس بعد الركعتين؟ قال ٧: يفتتح الصَّلاة ولا يقعد مع الإمام حتّى يقوم»[٣]. حيث إنّه نهى عن القعود مع الإمام بالدخول في الصلاة، خلاف ما دلّت عليه رواية الساباطي السابقة، من تجويز الدخول في الصلاة، فكيف الجمع بينهما مع وجود المخالفة بينهما؟.
[١] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٣.
[٢] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٦؛ الكافي : ج٣ / ٣٨١.
[٣] الوسائل، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.