المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠
بقوم ركعتين، ثمّ أخبرهم أنّه على غير وضوء؟ قال: يتمّ القوم صلاتهم، فإنّه ليس على الإمام ضمان»[١].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، في حديثٍ، قال: «مَن صلّى بقوم وهو جنب، أو على غير وضوء، فعليه الإعادة، وليس عليهم أن يعيدوا، وليس عليه أن يُعلمهم، ولو كان عليه ذلك لهلك.
قال: قلت: كيف كان يصنع بمَن قد خرج إلى خراسان، وكيف كان يصنع بمَن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوعٌ»[٢].
ومنها: موثّقة عبداللّه بن بُكير قال: «سأل حمزة بن حمران أبا عبداللّه ٧ عن رجل أَمَّنا في السفر وهو جنبٌ، وقد علم ونحن لا نعلم؟ قال: لا بأس»[٣].
ومنها: رواية ابن أبي يعفور، قال: «سُئِلَ أبو عبداللّه ٧ عن الرجل أَمَّ قوماً وهو على غير وضوء؟ فقال: ليس عليهم إعادة، وعليه هو أن يعيد»[٤].
أقول: قد يتوهّم المنافاة مع ما سبق في صحيحة معاوية بن وهب الذي جاء فيها: قلتُ لأبي عبداللّه ٧: «أيضمن الإمام صلاة الفريضة، فإنَّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن؟ فقال: لا يضمن، أيّ شيء يضمن؟! إلاّ أن يُصلّي بهم جُنُباً أو على غير طهر»[٥].
فإنَّ المتوهّم قد تخيّل أَنَّ هذا الاستثناء كان للمأمومين، بأن يكون الإمام ضامناً للمأمومين، والحال أَنَّ الأمر ليس كذلك، كما يشير إلى ذلك صاحب «الوسائل» حيث إنّه قال بعد نقل الخبر: (الحكم بضمان الإمام، يدلّ على وجوب
[١] ـ ٤ الوسائل، الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٢ و ١ و ٨ و ٧ .
[٥] تهذيب الأحكام: ج٣ / ٣٧٧ـ٢٧٨ ح١٣٣.