تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٨٣ - ومنها رواية عبدالرحمان
وقد ذبّ المحقّق الخراساني في «الحاشية» عن الإشكال الأخير بالحمل على الجهالتين بالعموم الشامل للغفلة والشكّ، لكن لمّا كان الغالب في الجهل بالحكمهو الغفلة؛ إذ مع وضوح هذا الحكم بين المسلمين قلّما يتّفق مع الالتفات إليه الشكّ فيه، بخلاف الجهل بكونها في العدّة فإنّه غالباً يتّفق مع الالتفات لكثرة أسبابه؛ إذ المتعارف... التفتيش عن حال المرأة، ومعه من المستحيل عادة أن لا يصادف ما يورث التفاته إلى أنّها في العدّة أم لا كما لا يخفى، خصّ الإمامu... كلّ واحد بالغالب من دون اعتناء منه بما يتّفق نادراً في الموضعين.[١] انتهى.
وقد وافقه في دفع هذا الإشكال أكثر المحشّين للرسائل، وظاهرهم التسالم على الإشكال الأوّل يمكن الجواب عن الأوّل أيضاً بإمكان فرض الشاكّ في كونها في العدّة، مع عدم كونه مصبّ أصل أو أمارة مثبت للحرمة وذلك.
أوّلاً: أنّ الاستناد إلى الاستصحاب إنّما هو لو كان مدركه الارتكاز العرفي كما تسلّمه الشيخ١، وهو قابل للمنع بل مدركه ـ كما يأتي ـ هو الأخبار، وحينئذٍ قد يمكن فرض الرجل جاهلاً به فيكون مورداً للبراءة.
وثانياً: على فرض كون مدركه الارتكاز العرفي الحجّة عليه، فلا يجري في الشكّ في مقدار العدّة حكماً.
أمّا استصحاب بقاء العدّة، فلأنّه من قبيل الشبهة المفهومية كالغروب والمغرب و أمّا استصحاب حكم العدّة، فإنّها من قبيل الدوران بين التمسّك بالعامّ
[١]. درر الفوائد، المحقّق الخرساني: ٢٠١.