تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣٣ - التنبيه الأوّل حكم دوران الأمر بين المشروط وغيره
تنبيهات: حول المقام الثاني
التنبيه الأوّل: حكم دوران الأمر بين المشروط وغيره
قد عرفت فيما سبق كيفية المقال في دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر إذا كان المشكوك من قبيل الأجزاء الخارجية كالسوره للصلاة.
وبقي الكلام فيما إذا كان من قبيل الأجزاء الذهنية أي الشروط، سواء كان منشؤه ومحصّله فعلاً خارجاً عن العمل كاشتراط الصلاة بالطهور الحاصل بالوضوء، أو كان خصوصية قائمة بالموضوع غير مقوّم له كالإيمان للرقبة، أو كان من الأجزاء التحليلية العقلية حيث يكون الشرط حينئذٍ خصوصية قائمة بالمشروط مقوّمة له كالفصل بالنسبة إلى الجنس كالإنسان والحيوان وقد ذهب الشيخ١ إلى إلحاق الشكّ في الشرطية وكون الشيء قيداً بالجزء نافياً عنه الإشكال في القسم الأوّل ومع إشكال وجواب في الثاني.[١]
قال في «الكفاية»: ظهر ممّا مرّ حال دوران الأمر بين المشروط بشيء ومطلقه، وبين الخاصّ ـ كالإنسان ـ وعامّه ـ كالحيوان ـ وأنّه لا مجال للبراءة العقلية هاهنا، بل كان الأمر فيهما أظهر.[٢]
القسمين الأوّلين مذكور في كلام الشيخ، وظاهر كلام «الكفاية» عدم الفرق بينهما، ولعلّ الإصرار على التقسيم الثلاثي وإنّ صاحب «الكفاية» أشار إلى الثاني
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٥٤.
[٢]. كفاية الاُصول: ٤١٧.