تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - الخامس العلم الإجمالي بوجود الحرام فيهما
وبعد تعارضه يبقى أصالة الطهارة سليماً عن المعارض.
وعلى ذلك، يختلف جريان الاُصول فيها بحسب الموارد؛ إذ الاُصول المتصوّرة هناك غير منحصرة فيما ذكر، فقد يكون هناك أصل موضوعي كأصالة عدم الملاقاة وحكمي وهو استصحاب الطهارة وقاعدتها وأصالة الحلّ، فقد يتساوي طرفي الشبهة في جريان الاُصول وقد يختلفان.
مثلاً إذا فرضنا أنّا نعلم بأنّه إمّا ذاك خمر نجس أو تلك إناء لاقى النجس، ثمّ لاقى شيء مع مشكوك الخمرية، فيعارض أصالة عدم الملاقات في الطرف مع أصالة الطهارة في الملاقي.
وبعد تساقطهما يتعارض استصحاب الطهارة في الطرف مع أصالة الحلّ في الملاقى واستصحاب الطهارة في الملاقي.
وبعد تساقطهم يتعارض أصالة الطهارة في الطرف مع أصالة الطهارة في الملاقي، وبعد تساقطهما يتعارض أصالة الحلّ فيهما أيضاً، فلا يبقى للملاقى أصل.
وأمّا لو فرضنا عدم جريان أصالة عدم الملاقاة في الطرف يختلف الأمر، فإنّه حينئذٍ يتعارض استصحاب الطهارة في الطرف مع قاعدة الطهارة في الملاقى، ثمّ يتعارض قاعدة الطهارة في الطرف مع قاعدة الحلّ في الملاقي واستصحاب الطهارة في الملاقي.
ثمّ يتعارض أصالة الحلّ في الطرف مع أصالة الطهارة في الملاقي.
وبعد تساقطهما يبقى أصالة الحلّ في الملاقي بلا معارض
وبذلك عرفت اختلاف الموارد فقد يبقى للملاقى أصالة الطهارة أو أصالة