تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٩ - منها حديث الرفع
٣. قوله: والصحيح ما في «الفقيه» خلط واشتباه، إذ لم يرو الرواية في الفقيه مسنداً، والصحيح ما في المقام من نقله عن «الخصال» و «التوحيد»، ولعلّه اختلط عليه رمز التوحيد«يد» برمز الفقيه «قيه».
وفي «البحوث»: وهناك نقل آخر في «الوسائل» عن «نوادر» أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبداللهu قال: سمعته يقول: «وضع عن هذه الاُمّة ستّ خصال: الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه».[١]
وطريق «الوسائل» إلى «النوادر» هو طريقه إلى الشيخ الطوسي إلى «نوادر» أحمد بن محمّد بن عيسى. وطريقه إليه وطريق الشيخ إلى أحمد صحيح. والإشكال فيه من ناحية إسماعيل بن جابر الجعفي؛ فإنّه مردّد بين عدّة عناوين وعلى كلّ حال، فلم يثبت سند صحيح للحديث... .[٢]
هذا كلّه من حيث السند وقد اتّضح اعتباره.
وأمّا الدلالة فتقريب الاستدلال به أنّ الإلزام المجهول ممّا لا يعلمون فهو مرفوع فعلاً وإن كان ثابتاً واقعاً فلا مؤاخذة عليه قطعاً كما في «الكفاية».[٣]
فرفع المؤاخذة هو القدر المتيقّن منه وإن احتمل دلالته على رفع جميع الآثار أو أظهر آثاره كما يأتي.
ولبيان سعة نطاقه ودلالته يقع الكلام في جهات ثلاثه:
[١]. وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٧، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢]. بحوث في علم الاُصول ٥: ٥٩ ـ ٦٢.
[٣]. كفاية الاُصول: ٣٨٦.