تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٠٧ - التنبيه الثالث في كثرة التخصيصات فيها
نعم علىهذا فالنفي في بعض موارده حقيقي وفي بعضها ادّعائي ولا ضير فيه كما لا يخفى.
الجهة الثانية: لو قلنا بأنّه يلزم من خروج تلك الأحكام تخصيص الأكثر فهل ذلك يوجب الاستهجان في الخطاب أم لا؟
قال الشيخ١ إنّ الخارج إنّما خرج بعنوان واحد جامع لها وإن لم نعرفه ولا استهجان فيه.[١]
وأورد عليه المحقّق الخراساني١ في «الحاشية» بأنّ عدم الاستهجان فيه إنّما هو إذا كان الأفراد التي استوعبها العامّ هو العناوين التي يعمّها، لا نفس الأشخاص المندرجة تحتها؛ لعدم لزوم تخصيص الأكثر فيما هو أفراد العامّ حينئذٍ، وإلا فلا يتفاوت في استهجانه بين أن يكون بعنوان واحد أو بعناوين، للزوم تخصيص الأكثر فيما هو من أفراده كيف ما كان، وهو الملاك في الاستهجان... .[٢]
ومراده١ أنّ مناط الاستهجان أكثرية أفراد الخارج لا كثرة التخصيص، وهذا لا فرق فيه بين أن يخرج أفراد كثيرة من العامّ بعنوان واحد وتخصيص واحد أو بعناوين وتخصيصات متعدّدة.
نعم، لو كان أفراد العامّ هو العناوين، فلو خرج منه عنوان واحد لم يخرج إلا فرد واحد من العامّ، وإن كان أفراد تلك العنوان أكثر بمراتب من العناوين الباقية وأفرادها، وحيث إنّ عموم قاعدة لا ضرر يشمل جميع أفراد مصاديق الحكم
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٦٥.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٨٤.