تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٤ - فصل حجّية خبر الواحد
بعد احتمال أو استظهار شمولها أو اختصاصها للأحكام العملية وكونه مولوياً. نعم على فرض اختصاصها بالاُصول الاعتقادية كان لابدّ من ذلك.
وعلى فرض الإرشاد أيضاً يؤيد حكم العقل وينتج عدم الحجّية عند الله وهو المطلوب أيضاً.
٣. إنّها مخصّصة بالأدلّة الآتية على اعتبار الأخبار كما في «الكفاية».[١]
وفيه: أنّ لسان الآية مثل قوله: )إنّ الظنّ لا يغني...( آب عن التخصيص.
٤. قبول دلالتها وعمومها لكن أدلّة الحجّية حاكمة عليها بجعل موردها علماً تعبّداً. وإن كان يمكن الإشكال فيه بأنّ الحكومة تخصيص حقيقة، فلا يناسب لسان الآيات أيضاً.
٥. القول بالورود فإنّ العمل بالحجّة اتّكال على الدليل العلمي الدالّ على حجّيتها. وقد أشبعنا الكلام في ذلك فيما تقدّم.
وأمّا الجواب عن الروايات فقد استراح عنها في «الكفاية» بأنّها أخبار آحاد، فالاستدلال بها خال عن السداد.
لا يقال: إنّها... متواترة إجمالاً. فإنّه يقال: إنّها لا تفيد إلا فيما توافقت عليه وهو غير مفيد في المقصود، بل غايته عدم حجّية الخبر المخالف والالتزام به ليس بضائر بل لا محيص عنه في مقام المعارضة.[٢]
وفيه: أنّ مجرّد ذلك غير مستريح، إذ بعد إثبات حجّية الأخبار الآحاد كما يأتي يعود الكلام والمحذور، فإنّه يلزم من حجّيتها عدم حجّتها.
[١]. كفاية الاُصول: ٣٣٩.
[٢]. كفاية الاُصول: ٣٣٩.