تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٤ - الثالث تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
الثالث: تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة
المعروف بين الأصحاب عدم وجوب الاجتناب فيها خلافاً لصاحب «الكفاية» من عدم الفرق بين المحصورة وغيرها إذا علم بالحكم الفعلي.[١]
قال في «معتمد الاُصول»: لابدّ من جعل البحث فيها فيما إذا كان الحكم الموجود بين الأطراف الغير المحصورة ثابتاً من إطلاق أو عموم أو قيام أمارة، ضرورة أنّه لو كان معلوماً بالعلم الوجداني، فقد عرفت في أوّل مبحث الاشتغال أنّه يحرم مخالفته ويجب موافقته قطعاً، ولا يعقل الترخيص ولو في بعض الأطراف؛ لعدم اجتماع الفعلية على أيّ تقدير مع الإذن في البعض فضلاً عن الكلّ.[٢]
وقال في «التهذيب»: لو وقف المكلّف على تكليف فعلي قطعي وجداني بحيث لا يرضى المولى بتركه مطلقاً فلا إشكال في لزوم اتّباعه وقبح مخالفته، سواء كان الأطراف محصورة أو غير محصورة. نعم لو وقف على الحكم لأجل إطلاق الدليل أو عمومه فللترخيص فيه مجال... .[٣]
أقول: ويمكن القول بجريان البحث فيها ولو مع العلم الوجداني بالحكم الفعلي بناء على ما سيأتي من تقريب «الدرر»؛ حيث إنّ حاصله: قيام الأمارة على عدم وجود الحكم الفعلي المعلوم في بعض الأطراف. نعم يتمّ ما سبق بناءً على
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٢.
[٢]. معتمد الاُصول ٢: ١٣١.
[٣]. تهذيب الاُصول ٣: ٢٤٢.