تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٦٢ - المقام الأوّل في مدركها
ومرسلة الصدوق وابن أثير و«المجمع» و«التذكرة».[١]
لكنّ الإنصاف أنّ هذا ظهور بدوي واحتمال التقطيع فيها قويّ، فما ادّعى بعض الأعاظم ـ على ما نقله السيّد الخميني١ من قوله: وعلى أيّ حال وروده مستقلاً على الظاهر ممّا لا إشكال فيه[٢] ـ محل نظر.
هذا. مضافاً إلى عدم حجّية أكثرها، بل كلّها إلا مرسلة الصدوق.
وقد ورد أيضاً ذيل روايتي عقبة في الشفعة ومنع فضل الماء، وظاهرهما كونهما مذيّلين بهذا الذيل، لكن قد يقع التشكيك في هذا الظهور من شيخ الشريعة وتبعه المحقّق النائيني١؛ لما يأتى منه١ من تفسير «لا» في الحديث بالنهي وهو لا يناسب تذييل الحديث به، وحاصل ما يستشهد به عليه وجوه أربعة:
١. مقايسته مع نقل عبادة بن صامت الجامع لعشرين قضاءً منها: قضى أنّه لا ضرر ولا ضرار، ومنها: أنّه قضى بالشفعة، ومنها: أنّه قضى بين أهل المدينة أنّه لا يمنع نقع بئر وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلاء.
قال شيخ الشريعة١ في رسالته بعد نقل الحديث: وهذه الفقرات كلّها أو جلّها مرويّة من طرقنا موّزعة على الأبواب، وغالبها برواية عقبة بن خالد وبعضها برواية غيره وجملة منها برواية السكوني، والذي اعتقده أنّها كانت مجتمعة في رواية عقبة عن أبي عبداللهu، كما في رواية عبادة بن الصامت إلا أنّ أئمّة الحديث فرّقوها على الأبواب... .
[١]. منية الطالب ٣: ٣٦٧.
[٢]. الرسائل، رسالة في قاعدة لا ضرر (تحقيق مجتبى الطهراني) ٢: ١٧.