تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩ - ثانيها في بيان إمکان التعبّد بالأمارة غير العلمية شرعاً
ج: أو تکون هي في نظره غالب المطابقة.
والأوّل والثاني يوجبان التعبّد ولو مع التمکّن من العلم وفي الثالث لا يصحّ إلا مع الانسداد وعلى الثاني ـ وجود المصلحة في السلوک ـ فلا قبح في التعبّد وإيجاب العمل أصلاً لأنّ المفروض استدراک مصلحة الواقع بمصلحة السلوک التي هي أرجح من مصلحة الواقع أو مساوية لها...[١] انتهى.
وهذا الأخير هو الذي أشار إليه في «الکفاية» من أنّه لا محذور فيه أصلاً إذا کانت في التعبّد به مصلحة غالبة على مفسدة التفويت أو الإلقاء،[٢] انتهى.
وذلک من غير فرق بين کونها في الأمر بها أو في سلوکها بناء على تعقّل المصلحة السلوکية أو يحدث في متعلّقها ولازمه الوجوب النفسي في المؤدّى.
ولکنّ الأقوى هو الوجه الأوّل إذ ليس في جعل الطرق مصلحة إلا الوصول إلى الواقع کما في إيجاب الاحتياط بعينه. وذلک حيث يکون للمولى أغراض لا يمکن إيصالها إلى المکلّف بطرق علمي کالتواتر فإرجاعه إلى الاُصول إهمال وإلى الاحتياط مستلزم لمفاسد أو تفويت مصالح أهمّ من الجذب إلى الإسلام الذي هو شريعة سهلة سمحة کما يشهد عليه ما في «الکافي» من قصّة جديد الإسلام. فيرى جعل هذه الطرق أحسن ولو مع تفويت الواقع بمقدار فإنّ ذلک ممّا لابدّ منه وليس مستنداً إلى الجعل. هذا مع أنّ فرض الانفتاح مجرّد فرض.
وأمّا اجتماع المثلين أو الضدّين أو طلب الضدّين ـ کما قرّر في الإشکال الثاني والثالث ولو أنّه ليس في اجتماع المثلين محذور ـ .
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ١٠٨ ـ ١٠٩.
[٢]. کفاية الاُصول: ٣١٩.